تقرير بحث النائيني للخوانساري
81
منية الطالب
قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم ، إنما الصدقة لأهلها ) ( 1 ) مخصوصة بالصدقات . ولم يدل دليل على منع الخراج . ولكن الأقوى أنهم عليهم السلام أباحوها لمواليهم وشيعتهم ، كما في الأخبار ( 2 ) الواردة في الخمس ، ولم يجعلوا السلطان واليا منصوبا من قبلهم حتى يحرم مع المذكورات عنه ، بل لا إشكال أنه ظالم وغاصب حق الإمام عليه السلام وحق من كان منصوبا من قبله نصبا خاصا أو عاما . فما عن ظاهر المسالك ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وكاشف الغطاء ( 5 ) قدست أسرارهم من حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع من تسليم ثمنها إلى الجائر ، لا بد من حمله على حرمة المنع مطلقا ، بحيث لا يصرفه في مصالح المسلمين أصلا ، ولا يدفعه إلى الوالي عليهم شرعا ، لا أنه يجب دفعه إلى السلطان مع تمكنه من دفعه إلى الحاكم الشرعي من دون ضرر وحرج . وبالجملة : يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في المقام والأخبار ( 6 ) الواردة في حل جوائز السلطان ، والأخبار ( 7 ) الواردة في تحليل الأنفال للشيعة ، وحرمة ( 8 ) إعانة الظلمة بأي وجه كان ، أمور لا ينبغي التأمل فيها : الأول : أن سلاطين الجور ليسوا منصوبين من الأئمة عليهم السلام ، وليسوا مستحقين للولاية بحيث يجوز التولي من قبلهم ، ويحرم منع ما يضعونه على الأراضي والمواشي .
--> ( 1 ) الإستبصار : ج 2 ص 27 ح 78 ، عنه الوسائل : ج 6 ص 174 - 175 وفيه : ( عن أبي أسامة ) ب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 379 - 386 أحاديث الباب ب 4 من أبواب الأنفال . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب التجارة ج 1 ص 168 س 33 . ( 4 ) جامع المقاصد : كتاب المتاجر ج 4 ص 45 . ( 5 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 38 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 156 - 160 أحاديث الباب ب 51 من أبواب ما يكتسب به . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 379 - 385 أحاديث 4 من أبواب الأنفال . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 127 - 132 أحاديث الباب ب 42 من أبواب ما يكتسب به .